عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

126

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

عليهما السلام ؟ فعرفوا موته ، فقالوا : فمن ( نعزّي ) ؟ فاشارالناس ؛ إلى جعفر بن علي ؟ فسلموا عليه وعزوه وهنوه وقالوا : ان معنا كتبا ومالا ، فتقول ؛ ممن الكتب وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : تريدون منا ان نعلم الغيب ! قال ؛ فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان ( وفلان ) وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية ! فدفعوا اليه الكتب والمال وقالوا : الذي وجه بك لاخذ ذلك هو الامام ! ؟ فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك ، فوجه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي ؟ فنكرته وادعت حبلا بها لتغطي حال الصبي ، فسلمت إلى أبي الشوارب القاضي ، وبغتهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم والحمد لله رب العالمين . وهذه الروايات دلت بالمطابقة أو الالتزام ؛ على أن الإمام الحجة عليه‌السلام كان معرضا للقتل لذا كان من الحكمة ان يختفي عن الانظار . ونضيف على ذلك ؛ ما سطره يراع استاذنا المفدى آية الله العظمى ؛ الشيخ صافي الگلپايگاني دام ظله : ويمكن ان يكون السرّ في وقوع الغيبة الصغرى : عدم انس الشيعة بالغيبة التامة ، فوقعت الغيبة الصغرى قبل الغيبة الكبرى لئلا يستوحشوا منها إذا وقعت ، بل الناظر في التواريخ يرى أنهم عليهم‌السلام ؛ كانوا يعودون الشيعة باختفاء الامام عن نظر الرعية في الجملة من زمان الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليهما السلام ، ذكر ذلك المسعودي ، المؤرخ الكبير في ( اثبات الوصية ) ، قال : وروي ؛ ان أبا الحسن صاحب العسكر احتجب عن كثير من الشيعة الا عدد يسير